
انطلقت أعمال ترميم المركز الصحي في بلدة عقيربات بريف حماة الشرقي، ضمن مشاريع حملة فداء لحماة، بهدف استعادة الخدمات الطبية لمنطقة تعاني من غياب شبه كامل للبنية الصحية منذ سنوات النزوح.
يُعدّ مركز عقيربات الصحي النقطة الطبية الوحيدة المتاحة لنحو 80 قرية محيطة، يقطنها ما يقارب 60 ألف نسمة، وفق ما أوضحته رشا مغمومة من دائرة الدراسات الهندسية في مديرية صحة حماة. وتبلغ مساحة المركز 400 متر مربع، وقد روعيت في تصميمه احتياجات ذوي الإعاقة، فيما يجري حالياً تجهيزه بالخدمات والمعدات اللازمة.
يضطر سكان المنطقة إلى قطع مسافات تتراوح بين 50 و80 كيلومتراً للوصول إلى مستشفيات سلمية أو حماة لتلقي العلاج، في حين يقتصر القطاع الصحي المحلي على مستوصف واحد تعمل فيه ممرضة واحدة فقط، بحسب رئيس بلدية عقيربات حافظ الحمود. وطالب عدد من السكان بتزويد المركز فور تشغيله بسيارة إسعاف وكوادر طبية وتمريضية وأدوية كافية.
تتولى حملة فداء لحماة تمويل المشروع بالكامل، بينما تضطلع مديرية صحة حماة بالإشراف على الكميات وآليات الصرف. وقد سبق انطلاق الأعمال إجراء تقييم ميداني دقيق وإعداد دراسة فنية شاملة، مع الاستعانة باليد العاملة من أبناء المنطقة. وأشارت مغمومة إلى أن التأخير الذي شهده المشروع جاء بسبب إجراءات التعاقد مع المنظمة المنفذة، فضلاً عن صعوبات في توفر العمالة نظراً لبُعد المنطقة.
بعد اكتمال أعمال الترميم، تعتزم مديرية الصحة التعاقد مع أطباء جدد وتزويد المركز بالأجهزة الطبية والأدوية اللازمة، ليضم معظم الخدمات الصحية الأساسية. كما رُفّع تصنيف المركز إلى المستوى الثالث (ج 3) نظراً لأهميته الاستراتيجية، وهو ما يستوجب إدخال تحسينات إنشائية إضافية. ولا تزال إمكانية إنشاء مراكز صحية في القرى المجاورة محدودة بسبب غياب الأراضي المخصصة للقطاع الصحي.
