
أطلقت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، بالتعاون مع مديرية صحة حماة، أعمال تأهيل شاملة في مركزَي كفرنبودة ومعان الصحيين بريف حماة الشمالي، في خطوة تهدف إلى استعادة الخدمات الطبية الأساسية لمناطق عانت من نقص حاد في البنية التحتية الصحية جراء سنوات الحرب.
يشمل تأهيل مركز كفرنبودة الصحي إعادة بناء وتجهيز عشر غرف عيادات متنوعة، ليكون قادراً على استيعاب احتياجات نحو 50 ألف شخص من أهالي البلدة والقرى المجاورة. أما مركز معان الصحي، فتجري فيه أعمال ترميم شاملة للغرف والعيادات، مع استهداف الانتهاء منه نهاية أيار المقبل، ليقدم خدماته لأكثر من عشرة آلاف شخص في ريف حماة الشمالي.
يعيش سكان كفرنبودة، الذين تجاوز عدد العائدين منهم 3400 عائلة، ظروفاً صحية بالغة الصعوبة؛ إذ يفتقر المركز الصحي القائم حالياً إلى أي رقابة أو أدوية لمرضى القلب والسكر وضغط الدم، فيما تنتشر أمراض الجلد والحساسية والليشمانيا بسبب تراكم النفايات وغياب شبكة الصرف الصحي. ويقع أقرب مستشفى في مدينة السقيلبية على بعد 20 كيلومتراً، مما يُثقل كاهل الأهالي في حالات الطوارئ.
تتولى مديرية صحة حماة الإشراف المشترك على التنفيذ إلى جانب شركة دراسات تعاقدت معها يونيسف، وتتكفل المنظمة بالتمويل الكامل للمشروع، فيما تضطلع المديرية بمتابعة الكميات وضبط الصرف. وأشارت المسؤولة الهندسية في المديرية إلى أن التأخير في انطلاق التنفيذ جاء بسبب الإجراءات الإدارية مع المنظمة، لا لأسباب هندسية أو شُح في المواد، مع وجود بعض الصعوبة في توفير اليد العاملة نظراً لبُعد المراكز عن المدينة.
تتضمن خطة ما بعد التأهيل التعاقد مع أطباء جدد وتزويد المركزين بالأجهزة الطبية والأدوية والتجهيزات اللازمة، بما يُمكّنهما من تقديم طيف واسع من الخدمات الصحية. ويندرج المشروع ضمن خطة أشمل لتأهيل مراكز صحية في ريف حماة، تشمل مراكز أخرى في منطقة السقيلبية كمركز زيزون المرتقب تنفيذه قريباً.
