أعلنت مجموعة "كابلات الرياض" السعودية عن مشروع استراتيجي ضخم يهدف إلى الدخول في السوق السورية من بوابة القطاع الصناعي، حيث تعتزم المجموعة استثمار مبلغ 60 مليون ريال سعودي (ما يعادل نحو 16 مليون دولار) في مشروع تأهيل وتطوير الشركة العامة للكابلات بدمشق. تأتي هذه الخطوة في إطار تعزيز التعاون الاقتصادي والصناعي بين المملكة العربية السعودية والجمهورية العربية السورية، والمساهمة في مشاريع إعادة الإعمار وتحديث البنية التحتية للطاقة في سوريا بعد رفع العقوبات وتسهيل عودة الاستثمارات الأجنبية.
يشمل المشروع
شراكة استراتيجية تمتد لمدة 18 عاماً بين وزارة الاقتصاد والصناعة السورية (ممثلة بالصندوق السيادي السوري) ومجموعة كابلات الرياض. ينص الاتفاق على تقاسم الأرباح بنسبة 60% لصالح مجموعة كابلات الرياض، و40% لصالح الصندوق السيادي السوري. يتكفل المشروع بتوريد خطوط إنتاج متطورة، وتحديث الآلات القائمة، وتوفير المواد الأولية اللازمة لإعادة تشغيل المصنع بطاقته القصوى.
لا يقتصر المشروع على الدعم المالي، بل يمتد ليشمل توطين المعرفة، حيث سيتم نقل الخبرات الفنية والتقنية لتدريب الكوادر السورية على أحدث تقنيات تصنيع الكابلات ذات الجهد المنخفض والمتوسط ومطابقتها للمواصفات العالمية (ISO و IEC). وتُشير التقديرات الاقتصادية إلى أن المصنع سيحقق إيرادات سنوية تبلغ حوالي 750 مليون ريال سعودي بمجرد وصوله إلى طاقته التشغيلية، لتلبية الطلب المتزايد في السوق المحلية وتغطية احتياجات مشاريع الكهرباء المستقبلية، مع إمكانية التصدير للأسواق المجاورة لاحقاً.