أعاد حادث التصادم المأساوي الذي وقع في 25 تموز بالقرب من مدينة السخنة على طريق دمشق – دير الزور ملف السلامة المرورية إلى صدارة الأولويات. اصطدمت حافلتان لنقل الركاب، إحداهما تابعة لوزارة الداخلية والأخرى مدنية، ما أسفر عن وفاة 35 شخصاً وإصابة 30 آخرين. وعقب الحادث، وجّه رئيس الدولة أحمد الشرع بتسخير جميع الإمكانات للتعامل مع تداعياته ورعاية المصابين والوقوف إلى جانب أسر الضحايا.
أكد مدير عام المؤسسة العامة للمواصلات الطرقية، معاذ نجار، أن المؤسسة ستباشر خلال المرحلة الحالية معالجة ما يُعرف بـالنقاط السوداء على الطريق، إلى جانب تزويده بالشاخصات والإشارات المرورية اللازمة، بهدف الحد من مخاطر الحوادث وتحسين مستوى السلامة ريثما تنطلق أعمال التأهيل الشاملة.
كما دعا جميع السائقين، ولا سيما سائقي الشاحنات وحافلات النقل الجماعي، إلى الالتزام بقواعد المرور والسرعات المحددة، والتأكد من الجاهزية الفنية لمركباتهم قبل الانطلاق.
كشف نجار أن المؤسسة تدرس حالياً العروض المقدمة من عدد من الشركات في إطار طلب العروض الداخلي والخارجي، وذلك لمشروعي إعادة تأهيل طريقي دمشق – تدمر وتدمر – دير الزور، إلى جانب إنشاء فرع ثانٍ للطريق. وأوضح أن نتائج الدراسة ستُعلن فور الانتهاء منها واختيار العرض الأنسب لبدء التنفيذ.
ويهدف إنشاء الفرع الثاني إلى فصل حركة السير بين الاتجاهين، إذ يتألف الطريق الحالي من حارتين فقط، واحدة للذهاب وأخرى للإياب، دون وجود فاصل بينهما، مما يُضاعف مخاطر الحوادث. وسيُجهَّز الفرع الجديد بكامل عناصر السلامة المرورية، بما فيها الدهانات الأرضية والإشارات، فضلاً عن تزويد الطريق الحالي بالتجهيزات ذاتها.
يمتد مشروع إعادة التأهيل على مسافة 425 كيلومتراً، ومن المتوقع أن يستغرق تنفيذه نحو عامين. وأشار نجار إلى أن أعمال صيانة الطريق الحالي ستبدأ خلال العام الجاري، بالتوازي مع استكمال إجراءات اختيار الشركة المنفذة.
أكد وزير النقل يعرب بدر أن طريق تدمر – دير الزور يُعدّ من المحاور الحيوية التي عانت لسنوات من الإهمال وتراجع أعمال الصيانة، قبل أن يستعيد أهميته مع عودة الحركة وازدياد كثافة حركة الركاب والبضائع. وأكد أن الطريق أُدرج ضمن أولويات مشاريع تأهيل شبكة الطرق، مشيراً إلى أن الوزارة تعمل على رفع مستوى السلامة المرورية وتحسين كفاءة البنية التحتية، بالتوازي مع استكمال التحقيقات الجارية في الحادث.
تحديث — 2026-08-19
انتقل المشروع من الخطة إلى التعاقد. أعلنت وكالة الأنباء السورية (سانا) في 19 آب 2026 نقلاً عن معاذ نجار، المدير العام للمؤسسة العامة للمواصلات الطرقية في وزارة النقل، إرساء طلب العروض الخاص بمشروعَي تطوير محور دمشق – تدمر – دير الزور على شركتَي «الرواف» السعودية و«الكواتي» السورية، بقيمة إجمالية تناهز 300 مليون دولار أمريكي ومدة تنفيذ 780 يوماً. ويقوم المشروعان على دراسة تغطّي أكثر من 420 كيلومتراً من المحور، ويشملان تأهيل الطريق القائم وإنشاء فرع ثانٍ بالاتجاه المقابل لتحويله إلى طريق مزدوج، بهدف رفع قدرته على استيعاب حركة المرور وتعزيز معايير السلامة المرورية بحسب تصريح نجار.
وأوضح الخبر أن تقييم العروض جرى على ثلاث مراحل: تدقيق الوثائق القانونية والكفالات، ثم تقييم فنّي يشترط 70 نقطة حدّاً أدنى للتأهّل، ثم تقييم مالي يُحتسب فيه السعر الاقتصادي بقسمة قيمة العرض المالي على العلامة الفنية. وأشار نجار في التصريح ذاته إلى أن مشروع طريق دمشق – حلب دخل مرحلة المفاوضات بعد استدراج العروض. ولا يذكر الخبر تاريخاً لمباشرة الأعمال في الموقع.
المصادر
المصدر: الإخبارية السورية
