
وقّعت الشركة السورية للكهرباء ثلاث اتفاقيات لشراء الطاقة مع شركة الحرفي السعودية، تتضمن تنفيذ ثلاثة مشروعات للطاقة الشمسية في منطقة وديان الربيع بريف دمشق. تشمل هذه المشروعات محطات شمسية كهروضوئية (Photovoltaic) وأنظمة لتخزين الكهرباء بالبطاريات، بطاقات مستهدفة تصل إجمالاً إلى نحو 760 ميغاواط. وتندرج الاتفاقيات ضمن توجه لتوسيع الاعتماد على الطاقة المتجددة وتعزيز استقرار الشبكة الكهربائية.
وصف الباحث الاقتصادي الدكتور عبد الحميد الصباغ هذه الاتفاقيات بأنها تمثل، وفق تقديره، نقلة نوعية في استراتيجية الطاقة السورية، لأنها تفتح الباب أمام إدخال الطاقة المتجددة إلى منظومة الكهرباء على نطاق واسع. وأشار إلى أن أنظمة التخزين بالبطاريات المرافقة للمشروعات يمكن أن تسهم في تعزيز استقرار الشبكة وتحسين الاستفادة من الطاقة المنتجة.
غير أن الصباغ نبّه إلى أن الأهمية الاستراتيجية للاتفاقيات لا تعني أن المواطن سيشعر بنتائجها مباشرة، إذ إن إتمام التوقيع هو بداية لمسار استثماري وتنفيذي يحتاج إلى مراحل من التصميم والإنشاء والتجهيز والربط بالشبكة قبل أن تتحول المشروعات إلى طاقة كهربائية فعلية.
أوضح الصباغ أن الأولوية في المرحلة الراهنة ستبقى، في تقديره، لإعادة تأهيل البنية القائمة وإصلاح المحطات والشبكات المتضررة ومعالجة الاختناقات التي تحد من ساعات التغذية الحالية. ولفت إلى أن مناطق عدة ما زالت تعاني انقطاع الكهرباء نتيجة الأضرار التي لحقت بشبكات النقل والتوزيع، وأن أي قدرة إنتاجية جديدة لن يشعر بها المواطن إلا عندما تدخل الخدمة فعلياً وتصبح قادرة على الوصول إلى الشبكة والمستهلك.
قدّر الصباغ أن الأثر سيظهر على ثلاث مراحل زمنية:
خلص الصباغ إلى أن المعيار الحقيقي لنجاح هذه الاتفاقيات لن يكون كمية الميغاواط المضافة وحدها، وإنما سرعة تنفيذ المشروعات وربطها بالشبكة، ومدى انعكاس ذلك على ساعات التغذية وتكلفة إنتاج الكهرباء.
المصدر: الوطن
المزيد ..
