
دخل قرار الولايات المتحدة الأميركية إلغاء تصنيف سوريا دولةً راعية للإرهاب حيز التنفيذ، بعد 47 عاماً من إدراجها على القائمة، وذلك عقب مراجعة استمرت 45 يوماً من قبل الكونغرس الأميركي. ورحّبت دمشق بالقرار الذي وصفه السيد الرئيس أحمد الشرع بأنه خطوة تاريخية، فيما أشارت وزارة الخارجية السورية إلى أن الخطوة يمكن أن تسهم في دعم جهود التعافي الاقتصادي وتهيئة الظروف لإعمار البلاد وتعزيز الاستقرار.
قال الباحث الاقتصادي إبراهيم قيسون لموقع الإخبارية إن إلغاء التصنيف يحمل أهمية على المستويين المعنوي والدبلوماسي، مشيراً إلى أنه يتيح للولايات المتحدة الأميركية تعيين سفير لها في سوريا، ويفتح المجال أمام الشركات الأميركية لبدء التعامل مع السوق السورية. وأضاف أن سوريا لا تزال في ما وصفه بـ«المنطقة الرمادية»، مبيناً أن القرار يمثل خطوة دبلوماسية مهمة تأتي بعد وعد سابق بهذا الشأن.
أوضح قيسون أن رفع التصنيف يفتح الباب أمام بدء البنوك الأميركية والعالمية بإعادة فتح الحسابات للمصارف السورية ولمصرف سوريا المركزي، وهو ما يسهل عمليات تحويل الأموال ويمنح المستثمرين والشركات الراغبة في العمل داخل سوريا مساراً أوضح للتعامل المالي.
بيّن الباحث أن هناك تحولاً في العلاقة بين الولايات المتحدة وسوريا منذ سقوط النظام السابق، موضحاً أن واشنطن تسعى إلى بناء الثقة مع القيادة السورية الجديدة عبر مسار من التعاون التدريجي مع المجتمع الدولي.
أشار قيسون إلى أن دخول الشركات وبدء الاستثمارات والتوجه نحو بناء المعامل والصناعات من شأنه أن ينعكس على واقع البلاد الاقتصادي، مؤكداً أن العامل الاقتصادي يمثل أساساً في بناء العلاقات الدبلوماسية.
ألغت الولايات المتحدة الأميركية، الاثنين 24 آب، تصنيف سوريا في قائمة الدول الراعية للإرهاب. وتُدرج الولايات المتحدة الدول ضمن هذه القائمة عند وجود ما تعتبره «دعماً متكرراً لأعمال إرهابية دولية»، ويصدر قرار التصنيف عن وزير الخارجية الأميركي استناداً إلى القوانين الأميركية المتعلقة بالعقوبات.
وتشمل تبعات الإدراج على هذه القائمة مجموعة من القيود، من أبرزها:
ويأتي إلغاء التصنيف لينهي أحد أوجه هذه القيود، فيما تتطلع سوريا إلى استكمال رفع القيود المتبقية التي تعيق التعافي الاقتصادي وتعزيز الانفتاح على المؤسسات والشركات الدولية.
المصدر: الإخبارية السورية
المزيد ..
