خبير اقتصادي: إلغاء تصنيف سوريا يمهد لعودة البنوك العالمية وفتح الحسابات المصرفية

25.08.2026
Economic Expert: Removal of Syria's Terrorism Designation Paves Way for Global Banks and Bank Accounts
*Illustrative image

دخل قرار الولايات المتحدة الأميركية إلغاء تصنيف سوريا دولةً راعية للإرهاب حيز التنفيذ، بعد 47 عاماً من إدراجها على القائمة، وذلك عقب مراجعة استمرت 45 يوماً من قبل الكونغرس الأميركي. ورحّبت دمشق بالقرار الذي وصفه السيد الرئيس أحمد الشرع بأنه خطوة تاريخية، فيما أشارت وزارة الخارجية السورية إلى أن الخطوة يمكن أن تسهم في دعم جهود التعافي الاقتصادي وتهيئة الظروف لإعمار البلاد وتعزيز الاستقرار.

أبعاد دبلوماسية للقرار

قال الباحث الاقتصادي إبراهيم قيسون لموقع الإخبارية إن إلغاء التصنيف يحمل أهمية على المستويين المعنوي والدبلوماسي، مشيراً إلى أنه يتيح للولايات المتحدة الأميركية تعيين سفير لها في سوريا، ويفتح المجال أمام الشركات الأميركية لبدء التعامل مع السوق السورية. وأضاف أن سوريا لا تزال في ما وصفه بـ«المنطقة الرمادية»، مبيناً أن القرار يمثل خطوة دبلوماسية مهمة تأتي بعد وعد سابق بهذا الشأن.

انعكاسات على القطاع المصرفي

أوضح قيسون أن رفع التصنيف يفتح الباب أمام بدء البنوك الأميركية والعالمية بإعادة فتح الحسابات للمصارف السورية ولمصرف سوريا المركزي، وهو ما يسهل عمليات تحويل الأموال ويمنح المستثمرين والشركات الراغبة في العمل داخل سوريا مساراً أوضح للتعامل المالي.

مسار العلاقات بين دمشق وواشنطن

بيّن الباحث أن هناك تحولاً في العلاقة بين الولايات المتحدة وسوريا منذ سقوط النظام السابق، موضحاً أن واشنطن تسعى إلى بناء الثقة مع القيادة السورية الجديدة عبر مسار من التعاون التدريجي مع المجتمع الدولي.

التعافي الاقتصادي والاستثمار

أشار قيسون إلى أن دخول الشركات وبدء الاستثمارات والتوجه نحو بناء المعامل والصناعات من شأنه أن ينعكس على واقع البلاد الاقتصادي، مؤكداً أن العامل الاقتصادي يمثل أساساً في بناء العلاقات الدبلوماسية.

خلفية القرار الأميركي

ألغت الولايات المتحدة الأميركية، الاثنين 24 آب، تصنيف سوريا في قائمة الدول الراعية للإرهاب. وتُدرج الولايات المتحدة الدول ضمن هذه القائمة عند وجود ما تعتبره «دعماً متكرراً لأعمال إرهابية دولية»، ويصدر قرار التصنيف عن وزير الخارجية الأميركي استناداً إلى القوانين الأميركية المتعلقة بالعقوبات.

وتشمل تبعات الإدراج على هذه القائمة مجموعة من القيود، من أبرزها:

  • تقييد المساعدات الخارجية الأميركية
  • حظر صادرات ومبيعات الأسلحة والمعدات الدفاعية
  • قيود على تصدير السلع والتقنيات ذات الاستخدام المزدوج
  • قيود مالية وإجراءات عقابية أخرى

ويأتي إلغاء التصنيف لينهي أحد أوجه هذه القيود، فيما تتطلع سوريا إلى استكمال رفع القيود المتبقية التي تعيق التعافي الاقتصادي وتعزيز الانفتاح على المؤسسات والشركات الدولية.

شارك هذا المنشور
المصدر
تم النشر في
25.08.2026
الكلمات مفتاحية
تصنيف سوريا, البنوك العالمية, الحسابات المصرفية, الاستثمار في سوريا, العلاقات السورية الأميركية

المزيد ..

مقالات
قانون الاستثمار السوري 18/2021: خريطة قراءة
قانون الاستثمار السوري 18/2021: خريطة قراءة
اقرأ المزيد
Read More
مقالات
من يشملهم قانون الاستثمار السوري
من يشملهم قانون الاستثمار السوري
اقرأ المزيد
Read More
Square geometric Arabic calligraphy design with interlocking shapes in gray and white.
تحديثات