
أكد عضو مجلس إدارة غرفة تجارة دمشق لؤي الأشقر أن تفعيل التجارة الإلكترونية في سوريا يستلزم انتقال رجال الأعمال من نموذج التجارة التقليدية إلى نموذج التجارة الرقمية. وأوضح الأشقر في تصريح لصحيفة الوطن أن هذا الانتقال يشمل إنشاء متاجر إلكترونية احترافية، ورقمنة المخزون، والاستثمار في التسويق الرقمي، إلى جانب بناء الثقة مع المستهلك عبر ضمان الجودة وتوضيح سياسات الإرجاع، وتشكيل شراكات مع شركات الدفع والشحن.
أشار الأشقر إلى إمكانية الاستفادة من تجارب دول المنطقة في بناء المنظومة الإلكترونية المحلية، إذ يمكن الاقتداء بتجربة الإمارات والسعودية في مجالي التشريعات وأنظمة الدفع، والاستفادة من تجربة مصر في قطاع شركات الشحن، فضلاً عن تجربة تركيا في دعم التصدير عبر المنصات الرقمية.
لفت الأشقر إلى أن التجارة الإلكترونية تتيح للمنتج السوري الوصول إلى نحو 45 مليون مستهلك محلي إضافة إلى المغتربين، متجاوزةً بذلك القيود الجغرافية التقليدية. كما أشار إلى دورها في خفض التكاليف على التاجر والمستهلك معاً من خلال تقليص حلقات الوساطة وتوفير الوقت والجهد. وأضاف أن هذا القطاع يوفر فرص عمل للشباب في مجالات البرمجة والتسويق والتوصيل وخدمة العملاء.
أشاد الأشقر بملتقى التجارة الإلكترونية 2026 الذي عُقد مؤخراً في فندق البوابات السبع بدمشق، معتبراً إياه منصة وطنية للحوار بين القطاعين العام والخاص بهدف وضع خارطة طريق واضحة لتطوير منظومة التجارة الإلكترونية في سوريا.
خلص الأشقر إلى أن التحول الرقمي بات خياراً استراتيجياً لا ترفاً في ظل ارتفاع تكاليف التشغيل التقليدي. وحدد جملة من المعوقات التي تستوجب المعالجة العاجلة، وهي:
ورأى أن معالجة هذه العوائق ضرورة ملحة كي تصبح التجارة الإلكترونية رافعة حقيقية للاقتصاد السوري وجزءاً من مسيرة الإعمار.
المصدر: الوطن
المزيد ..
