تستثمر المملكة العربية السعودية ودول الخليج بكثافة في إعادة بناء سوريا، من خلال مشاريع تشمل المطارات وشبكات الاتصالات ومحطات الطاقة والمياه. ومع ذلك، تأتي هذه الاستثمارات في بلد لا تزال فيه المؤسسات القضائية والإدارية ضعيفة، وبدون إطار حوكمة واضح يضمن الشفافية أو العدالة الجغرافية. وتتركز معظم الاستثمارات في دمشق وحلب، في حين لا تزال المناطق التي عانت من العنف خلال المراحل الانتقالية خارج نطاق الاهتمام. في 7 فبراير 2026، وقعت المملكة العربية السعودية تعهدات استثمارية مع الحكومة الانتقالية السورية بقيمة ملياري وثمانمائة ألف دولار. وتشمل هذه الحزمة إعادة تأهيل مطار حلب وإنشاء مطار آخر في تلك المدينة، إلى جانب إنشاء شبكة ألياف ضوئية تمتد على مسافة 4500 كيلومتر، وتأسيس شركة طيران مشتركة، ومحطة لتحلية مياه البحر على الساحل. تمثل الفجوة بين ضخ الأموال وأطر الحوكمة المؤسسية التحدي الأكبر لنجاح هذه الاستثمارات.